العلامة المجلسي
423
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالْإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ وَالِامْتِنَانِ قَادِرٌ أَزَلِيٌّ عَالِمٌ أَبَدِيٌّ حَيٌّ أَحَدِيٌّ مَوْجُودٌ سَرْمَدِيٌّ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مَرِيدٌ كَارِهٌ مُدْرِكٌ صَمَدِيٌّ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَهُوَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي عَزِّ صِفَاتِهِ كَانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَكَانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيجَادِ الْعِلْمِ وَالْعِلَّةِ لَمْ يَزَلْ سُلْطَاناً إِذْ لَا مَمْلَكَةَ وَلَا مَالَ وَلَمْ يَزَلْ سُبْحَاناً عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ فِي أَزَلِ الْآزَالِ وَبَقَاؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ وَلَا زَوَالٍ غَنِيٌّ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ مُسْتَغْنٍ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ لَا جَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ وَلَا مَيْلَ فِي مَشِيئَتِهِ وَلَا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ وَلَا مَهْرَبَ مِنْ حُكُومَتِهِ وَلَا مَلْجَأَ مِنْ سَطَوَاتِهِ وَلَا مَنْجَى مِنْ نَقِمَاتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلَا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذَا طَلَبَهُ أَزَاحَ الْعِلَلَ فِي التَّكْلِيفِ وَسَوَّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ مَكَّنَ أَدَاءَ الْمَأْمُورِ وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنَابِ الْمَحْظُورِ لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلَّا بِقَدْرِ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ سُبْحَانَهُ مَا أَبْيَنَ كَرَمَهُ وَأَعْلَى شَأْنَهُ سُبْحَانَهُ مَا أَجَلَّ نَيْلَهُ وَأَعْظَمَ إِحْسَانَهُ بَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ وَنَصَبَ الْأَوْصِيَاءَ لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ وَإِحْسَانَهُ وَجَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَخَيْرِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَفْضَلِ الْأَصْفِيَاءِ وَأَعْلَى الْأَزْكِيَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آمَنَّا بِهِ وَبِمَا دَعَانَا إِلَيْهِ وَبِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَبِالْوَصِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ هَذَا عَلِيٌّ إِلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَبْرَارَ وَالْخُلَفَاءَ الْأَخْيَارَ بَعْدَ الرَّسُولِ الْمُخْتَارِ عَلِيٌّ قَامِعُ الْكُفَّارِ وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ الْعَابِدُ عَلِيٌّ ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدٌ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرٌ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى ثُمَّ الرِّضَا عَلِيٌّ ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيٌّ ثُمَّ الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْخَلَفُ الصَّالِحُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ الْمُرْجَى الَّذِي بِبَقَائِهِ بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَرَى وَبِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَبِهِ يَمْلَأُ اللَّهُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَأَشْهَدُ أَنَّ أَقْوَالَهُمْ حُجَّةٌ وَامْتِثَالَهُمْ فَرِيضَةٌ وَطَاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ وَمَوَدَّتَهُمْ لَازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ وَالِاقْتِدَاءَ